يوما بين يدي الواثق بالله بحضور اسحاق الموصلي بلحن أبيه ابراهيم الموصلي :
|
بلوت أمور الناس طرا فأصبحت |
|
مذقمة عندي براء من الحمد |
|
وأصبح عندي من وثقت يغيبه |
|
بغيض الايادي كل احسانه نكد |
فغناه على ما أخذه من ابراهيم بن المهدي وقد غيره. فقال الواثق بالله لاسحاق : أتعرف هذا اللحن؟ قال : نعم هذا لحن أبي ولكن ابراهيم بن المهدي زعم انه اصلحه فافسده. فطلب اليه الخليفة ان يغنيه. فغناه اسحاق واداه على حقيقته ، فاستحسنه الواثق بالله جدا. فغم ذلك عمرو بن بانة فقال لاسحاق : أفأنت مثل ابراهيم بن المهدي حتى تقول هذا فيه؟ قال : لا والله ما أنا مثله ، واما الغناء فما دخولك انت بيننا فيه ، ما احسنت قط ان تأخذ فضلا من ان تغني ، ولا قمت باداء غناء ، فضلا عن ان تميز بين المحسنين ، والا فغن أي صوت شئت مما أخذته عنه وعن غيره ، فان لم أو ضح لك ولمن حضر انه لا يسلم لك صوت من نقصان أجزاء وفساد صنعة ، فرمي به رهن. فاساء عمرو الجواب واغلظ في القول ، فأمضه الواثق بالله وطرده من مجلسه (١).
الواثق بالله والمغنيات :
قلم الصالحية (٢) :
احدى الجواري البصريات المولدات ، صفراء ، حسنة الغناء ، حاذقة بالضرب على العود. اخذت الغناء عن ابراهيم الموصلي وابنه
__________________
(١٠٧) الاغاني ٥ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
(١٠٨) هكذا ورد اسمها في الطبري ٩ / ١٥٣ ، وفي الاغاني ١٣ / ٣٤٧ ، الا انه جاء في الكامل ٧ / ٣٢ : علم الصالحية.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
