ذراعا ، واذا فيه ثلاثة عشر رجلا رقودا على اقفيتهم .. فسألناهم عن أمرهم فزعموا انهم لا علم لهم بشيء من أمرهم .. ويظن انهم أصحاب الكهف» (١).
ويقول القزويني عند كلامه عن مدينة افسوس «ان مدينة افسوس مشهورة بأرض الروم ، وهي مدينة دقيانوس الجبار الذي هرب منه أصحاب الكهف ، وبين الكهف والمدينة فرسخان. والكهف مستقبل بنات نعش لا تدخله الشمس ، فيه رجال موتى لم يتغيروا ، وعددهم سبعة ، ستة منهم نيام على ظهورهم ، وواحد في آخر الكهف مضطجع على يمينه وظهره الى جدار الكهف ، وعند ارجلهم كلب لم يسقط من أعضائه شيء .. وعلى الكهف مسجد يقصده الناس» (٢).
لقد وردت قصة اصحاب الكهف في القرآن الكريم في الآيات (٨ ـ ٢٦) من سورة الكهف. وقد ذهب المفسرون الى ان المدينة التي كان الكهف قريبا منها هي طرسوس ، وقد لخص الزمخشري قصتهم في تفسيره (٣). وجاء في التفسير المذكور ان معاوية بن أبي سفيان غزا الروم فمر بالكهف ، فقال لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا اليهم. فقال له ابن عباس : ليس لك ذلك ، فقد منع الله تعالى من هو خير منك ، فقال «لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا» (٤). فقال معاوية : لا انتهي حتى أعلم علمهم ، فبعث اناسا وقال لهم : اذهبوا فانظروا. ففعلوا ، فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحا فاحرقتهم (٥).
__________________
(٢٢) أحسن التقاسيم / ١٥٣ ـ ١٥٤.
(٢٣) اثار البلاد / ٤٩٨.
(٢٤) تفسير الكشاف ٢ / ٧١١ ـ ٧١٢.
(٢٥) سورة الكهف ، الآية : ١٨.
(٢٦) تفسير الكشاف ٢ / ٧٠٩.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
