الطنبوريين والطنبوريات. وقال أبو حشيشة : كان المعتصم بالله يحب ان اغنيه هذا الصوت(١):
|
أسرفت في سوء الصنيع |
|
وفتكت بي فتك الخليع |
|
وولعت بي متمرسا |
|
والعذر في طرق الولوع |
|
صيرت حبك شافعا |
|
فأتيت من قبل الشفيع |
وحدث عمرو بن يانة المفني قال : خرجنا مع المعتصم بالله الى الشام فمررنا بدير مران ، وهو على قلعة مشرفة عالية تحتها مروج ومياه حسنة ، فنزل فيه الخليفة ، فأكل ونشط للشرب ، ودعا بنا. فلما شربنا أقداحا قال لحسين بن الضحاك : أين هذا المكان من ظهر بغداد؟ فقال له : يا أمير المؤمنين والله لبعض الغياض واجام هناك أحسن من هنا. قال : صدقت والله ، فقل أبياتا يغني بها عمرو. فقال : اما أن أقول شيئا في وصف هذه الناحية بخير فلا احسب لساني ينطق به ، ولكن أقول متشوقا الى بغداد ، فضحك الخليفة وقال له : قل ما شئت ، فقال (٢) :
|
يا دير مريان لا عريت من سكن |
|
هيجت قلبي سقما يا دير مريانا (٣) |
|
هل عندك قسك من علم فيخبرنا |
|
أم كيف يسعف وجه الصير من بانا |
__________________
(٣٩) الاغاني ٢٣ / ٧٩.
(٤٠) الاغاني ٧ / ١٩٣ ـ ١٩٤.
(٤١) دير مريان بالقرب من بغداد على نهر كرخايا ـ الديارات / ٣٣.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
