|
حث المدام فان الكأس مترعة |
|
مما يهيج دواعي الشوق أحيانا |
|
سقيا ورعيا لكرخايا وساكنها |
|
وللجنينة بالروحاء من كانا |
فاستحسنها المعتصم بالله وأمرني ومخارقا فغنينا فيها. وشرب على ذلك ، وأمر للجماعة بجوائز.
وتعتبر متيم الهشامية من المغنيات المجيدات في أيامها. وهي من مولدات البصرة وبها نشأت وتأدبت ، وكانت من أحسن الناس وجها وأدبا وغناء. أخذت الغناء عن اسحاق الموصلي ، وادركت اياه واخذت عنه بعض الأصوات. وغنت للمعتصم بالله. قالت : بعث الي المعتصم بالله بعد قدومه بغداد ـ أي في أول خلافته ـ فذهبت اليه ، فأمرني بالغناء ، فغنيت هذا الصوت :
|
هل مسعد لبكائي |
|
بعبرة أو دماء |
|
وذا لفقد خليل |
|
لسادة نجباء |
فقال لي : أعدلي عن هذا الصوت الى غيره. فغنيت غيره من معناه ، فدمعت عيناه ، وقال : غني غير هذا. فغنيت :
|
أولئك قومي بعد عز ومنعة |
|
تفانوا والا تذرف العين أكمد |
فبكى وقال : ويحك لا تغنيني في هذا المعنى شيئا البتة. فغنيت في لحني :
|
لا تأمن الموت في حل وفي حرم |
|
ان المنايا تغشى كل انسان |
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
