أن ينظم ويدفع اليه ، ويخرج الى الناس وهو في يده ، ليعلموا موقعه من الخليفة ويعرفوا فعله.
ومدح الشاعر علي بن الجهم المعتصم بالله بقصيدة أشاد فيها بمآثره ، واقترح عليه ان يولي ابنه هارون العهد من بعده ، يقول فيها (١) :
|
وانت خليفة الله المعلى |
|
على الخلفاء بالنعم العظام |
|
وليت فلم تدع للدين ثأرا |
|
سيوفك والمثقفة الدوامي |
|
نصبت المازيار على سحوق |
|
وبابك والنصارى في نظام |
|
مناظر لا يزال الدين منها |
|
عزيز النصر ممنوع المرام |
|
وقد كادت تزيغ قلوب قوم |
|
فأبرأت القلوب من السقام |
|
وعمورية ابتدرت اليها |
|
بوادر من عزيز ذي انتقام |
|
فقعقعت السرايا جانبيها |
|
والحفت الفوارس بالسهام |
|
رأت علم الخلافة في دارها |
|
فخرت بين أصداء وهام |
وقد هجا الشاعر دعبل الخزاعي المعتصم بالله الذي كان يبغضه لطول لسانه. ولما بلغ دعبلا ان الخليفة يتهدده هرب الى الجبل ،
__________________
(٢١) ديوان علي بن الجهم / ٣ ـ ١٢.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
