فيه كما قال منصور التمري في أبيه هارون الرشيد ، وكان قد استحسن ذلك الشعر وهو :
|
خليفة الله ان الجود اودية |
|
أحلك الله منها حيث تجتمع |
|
من لم يكن بأمين الله معتصما |
|
فليس بالصلوات الخمس ينتفع |
|
ان اخلف القطر لم تخلف مخايله |
|
أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع |
فليدخل ، والا فلينصرف. وكان بين الشعراء محمد بن وهيب الحميري ، وهو شاعر بصري ، وله شعر كثير يذكر فيه البصرة ويتشوق اليها ، وكان يستمنح بشعره ويتكسب بالمديح ، فقام وقال : فينا من يقول مثله ، ثم اندفع ينشد :
|
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم |
|
شمس الضحى وأبو اسحاق والقمر |
|
تحكي أفاعيله في كل نائبة |
|
الليث والغيث والصمصامة الذكر |
فأمر المعتصم بالله بادخاله ، واحسن جائزته (١).
وقد امتدحه أبو تمام الطائي بعدد من القصائد في مناسبات مختلفة. ولعل أروع ما مدحه به شعره الذي قاله فيه مسجلا انتصاره في غزو الروم وفتح عمورية التي ذكرنا بعض أبياتها. وقد مدحه بقصيدة مطلعها (٢) :
__________________
(١٤) الاغاني ١٩ / ٧٤ ـ ٧٥.
(١٥) كامل القصيدة في ديوان ابي تمام ٢ / ١٩١ ـ ١٩٧.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
