ويظهر ان محاولة الانتقاض على خلافة الواثق بالله لم تقتصر على أحمد بن نصر الخزاعي واتباعه. فقد كان هناك عدد غير قليل من رجال الدين ، ممن رفضوا القول بخلق القرآن ، قد راودتهم فكرة الخروج على الخليفة الا ان الامام أحمد بن حنبل الذي كان رأس المعارضين لم تؤيد ذلك حرصا على وحدة الامة وسلامتها ولم ير في دعوة الخليفة الى القول بخلق القرآن ما يخرجه عن الخلافة. ويقول ابو يعلى الحنبلي : اجتمع فقهاء بغداد الى ابي عبد الله أحمد بن حنبل ، وقالوا : هذا أمر قد تفاقم وفشا ـ يعنون القول بخلق القرآن ـ نشاورك في انا لسنا نرضى بأمرته ولا سلطانه. فقال : عليكم بالنكرة بقلوبكم ، ولا تخلعوا يدا من طاعة ، ولا تشقوا عصا المسلمين (١).
__________________
(٢٥) الاحكام السلطانية لأبي يعلى الحنبلي / ٥.
١٠٦
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
