فظن الكوكبي ان اصحاب موسى قد انهزموا فامر اتباعه فتبعوهم فلما توسطوا النفط امر موسى بالنار فالقيت فيه ، فالتهب النفط من تحت اقدام اصحاب الكوكبي وجعل يحرقهم ، فانهزموا ، فدخل جيش موسى قزوين (١).
ويلاحظ ان كلا من الطبري وابن الأثير لم يذكر اسم الكوكبي الطالبي ونسبه حسب العادة ، بل اكتفى بلقبه فقط. الا ان ابن الأثير سبق ان اشار في حوادث سنة ٢٥١ ه الى ظهور احد الطالبيين بناحية قزوين واسمه الحسين بن احمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل الأرقط بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ، المعروف بالكركي ، وطرد عمال بن طاهر منها (٢). كما ان المسعودي يذكر انه ظهر في السنة المشار اليها آنفا بقزوين «الكركي» الحسين بن احمد بن اسماعيل .. وهو من ولد الأرقط ، فحاربه موسى بن بغا ، وصار الكركي الى الديلم (٣). ولعدم اشارة الطبري الى ظهور من سماه المسعودي وابن الأثير بالكركي ، يمكن القول انه هو الذي خرج في سنة ٢٥٣ ه باسم الكوكبي العلوي ، فقاتله موسى بن بغا وهزمه ، كما اشرنا. وان احد اللقبين تصحيف للآخر ، فقد يكون لقبه الصحيح الكوكبي فصحف الى الكركي ، او بالعكس ، وذلك ما جعل ابن اثير يعتبرهما شخصين. ومما يؤيد ما ذهبنا اليه ان اليعقوبي يسميه الكوكبي الارقط (٤).
__________________
(٦٨) الطبري ٩ / ٣٧٨ ، والكامل ٧ / ١٨٤.
(٦٩) الكامل ٧ / ١٦٥.
(٧٠) مروج الذهب ٤ / ١٥٤ ، واسمه فيه الحسن بن احمد.
(٧١) تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٠١.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
