ويظهر ان الحسين العلوي كان قد ظهر بناحية نينوى واجتمع اليه جماعة من الأعراب ، فلقيه القائد هاشم بن ابي دلف وقتل جماعة من اصحابه ، فهرب الى الكوفة واعلن الخروج ثانية (١). ويذكر ابو الفرج عن نهاية الحسين انه عند ما قارب جيش ابن خاقان مدينة الكوفة هرب وخالف طريق الجيش وصار الى سامرا وبايع للمعتز بالله الذي كان قد بايعه القواد الاتراك فيها بعد التجاء الخليفة المستعين بالله الى بغداد ، الا انه ما لبث بعد مدة ان هم بالوثوب ثانية فقبض عليه وسجن ، وبقى سجينا حتى سنة ثمان وستين ومائتين فاطلق المعتمد على الله سراحه ، ولكنه خرج للمرة الثالثة بسواد الكوفة فقبض عليه وامر الخليفة بحبسه في مدينة واسط. وانه لبث في الحبس الى ان مات في سنة ٢٧١ ه (٢).
٧ ـ ظهور الكوكبي الطالبي :
يشير كل من الطبري وابن الأثير الى ظهور احد العلويين المعروف بالكوكبي الطالبي في سنة ٢٥٣ ه بقزوين. وقد التقى به وباتباعه جيش القائد موسى بن بغا فهزمه بخدعة حربية ، فهرب على أثرها الكوكبي ولحق بالديلم. وكان سبب الهزيمة ان اصحاب الكوكبي لما التقوا بجيش موسى جعلوا تروسهم في وجوههم يتقون بها السهام ، ولما رأى موسى ان سهام اصحابه لا تصيب منهم مقتلا امر بما معه من النفط ان يصب فى ساحة المعركة. ثم امر اصحابه بالاستطراد لاتباع الكوكبي ففعلو ذلك.
__________________
(٦٦) الطبري ٩ / ٣٢٩ ، والكامل ٧ / ١٦٧.
(٦٧) مقاتل الطالبيين / ٦٦٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
