ولما نشبت الحرب بين عمرو بن الليث الصفار ورافع بن هرثمة. حاول رافع ترضية محمد بن زيد طمعا بمساعدته على ابن الليث فبعث اليه وصالحه بأن اعاد اليه طبرستان وجرجان. الا ان محمدا لم يخف الى نجدة رافع عند ما احاط به جيش الصفار واضطره على الهرب. فعرف الصفار لمحمد بن زيد موقفه وخلى عليه طبرستان (١). وعند ما قامت امارة بني سامان ودخلت في حرب طاحنة مع بني الصفار وبلغ محمد بن زيد ان اسماعيل بن احمد الساماني قد اسر عمرو بن الليث خرج في جيش كثيف نحو خراسان طامعا بالاستيلاء عليها ظنا منه ان اسماعيل الساماني قد انهكته الحرب مع بني الصفار ولا يطمع فى الوصول اليها. فلما صار الى جرجان كتب اليه اسماعيل يسأله ان يتركها ويعود الى طبرستان ، فابى محمد ذلك. فوجه اسماعيل جيشا يقوده محمد بن هارون. ولما التقى الجيشان على ابواب جرجان اقتتلا قتالا شديدا فاصيب محمد بعدة طعنات ، واسر ابنه زيد ، واحتوى محمد بن هارون على ما في عسكره من اموال ومتاع. ولبث محمد بعد هذه الوقعة اياما قليلة ومات من اثر الطعنات التي اصابته في الحرب ، فدفن عند باب مدينة جرجان. اما ابنه زيد فقد حمل الى اسماعيل الساماني فاكرمه ووسع عليه وانزله بخارى ، وكان الجيش الساماني دخل طبرستان(٢).
__________________
(٥٤) نفس المصدر / ٤٥٨.
(٥٥) الطبري ١٠ / ٨١ ، والكامل ٧ / ٥٠٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
