|
وانا الآخضر من يعرفنى |
|
اخضر الجلدة من بيت العرب |
فلما وصل الى قوله :
|
برسول الله وابني عمه |
|
وبعباس بن عبد المطلب |
غير الشطر الثاني من البيت وقال : لا بعباس بن عبد المطلب. فغضب الحسن وقال له : يا ابن اللخناء تهجو ابن عمنا بين يدي ، وتحرف ما مدح به؟ لئن فعلتها ثانية لأجعلنها آخر غنائك (١).
ويظهر ان محمد بن زيد لم يكن كأخيه الحسن دراية وكفاية ، اذ هاجمه القائد التركي اذكوتكين في منتصف جمادى الاولى من سنة ٢٧٠ ه باربعة الاف فارس ، فلاقاه بمن معه من الديلم والطبرية والخراسانية ، واقتتلوا قتالا شديدا. ورغم كثافة جيش ابن زيد فقد هزم وتفرق اتباعه بعد ان قتل منهم ستة الاف واسر الفان ، وغنم جيش اذكوتكين من اثقالهم ودوابهم شيئا كثيرا ، ودخل بجيشه الري (٢).
وفي سنة ٢٧٥ ه سار رافع بن هرثمة الى جرجان وازال عنها محمد بن زيد الذي فر الى استراباذ. فتعقبه جيش رافع وحاصره في المدينة نحو سنتين. وقد استطاع محمد ان يفر منها ليلا مع عدد يسير من اتباعه الى مدينة سارية ، فسير اليه رافع جيشا ، فأجبره على الالتجاء الى ارض الديلم (٣).
__________________
(٥١) الكامل ٧ / ٤٠٨.
(٥٢) نفس المصدر / ٤١٨.
(٥٣) نفس المصدر / ٤٣٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
