بغواريا ، والقائدين الشاه بن ميكال والحسين بن اسماعيل الى باب الأنبار فالتقوا بمن دخل المدينة من جيش المعتز بالله وتكاثروا عليهم فطردوهم وردوهم على اعقابهم بعد ان قتلوا وجرحوا واسروا اعدادا منهم (١).
ويظهر ان محمد بن عبد الله اخذ يشعر بضعف مقاومة جيش المستعين بالله وفتور حماسه للقتال. فحاول ان يثير عزائم قواده ، فجمع المكلفين منهم بابواب بغداد وغيرهم وشاورهم في امر استمرار الحرب بعد ما اصابهم من وهن وضعف ، فأبدوا استعدادهم لبذل النفس والدم والمال. فادخلهم على المستعين بالله ، وعلمه بما ناظرهم به وما ردوا عليه من الجواب. فقال لهم «والله يا معشر القواد لئن قاتلت عن نفسي وسلطاني ما اقاتل الا عن دولتكم وعامتكم ، وأن يرد الله اليكم اموركم قبل مجىء الاتراك واشباههم ، فقد يجب عليكم المناصحة والجهد في قتال هؤلاء الفسقة. فردوا احسن مرد ، وجزاهم الخير وامرهم بالانصراف» (٢).
الاستعانة بالعيارين :
كان محمد بن عبد الله أمر بأن يستعان بالعيارين في الحرب ، وان يجعل عليهم عريف ، وان تعمل لهم تروس من البواري المقيرة ، ومخال تملأ بالحجارة. فكان الواحد منهم يقف خلف البارية فلا يرى منها. وقد نصب عليهم عريف يقال له ينتويه (٣).
__________________
(٣٩) راجع عن معركتي ابواب بغداد : الطبري ٩ / ٣٣٠ ـ ٣٣١.
(٤٠) الطبري ٩ / ٣٣٤.
(٤١) الطبري ٩ / ٢٨٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
