ويظهر ان الحاجة اشتدت اليهم فامر محمد بن عبد الله بتسليحهم واثبت اسماءهم. ففرق ينتويه اتباعه على ابواب بغداد ليكونوا عونا للجيش المدافع عنها (١). ويقول الطبري انهم كانوا أثبت من العامة في الحرب (٢). وخرج ينتويه واصحابه من العيارين في احد الايام من باب قطربل واشتبكوا بالمهاجمين من جيش المعتز بالله واستطاعوا ان يردوهم الى معسكرهم مثخنين بالجراح. فأمر له محمد بن عبد الله بخمسمائة درهم ، الا انه امره الا يخرج بجماعته الى الحرب الا في يوم قتال (٣).
محاولة فك الحصار عن بغداد :
رغم فشل جيش المعتز بالله في اقتحام اسوار مدينة بغداد الا ان حصاره لها كان محكما بحيث اضطر محمد بن عبد الله ان يقوم بهجوم كبير على محاصريه ليجليهم ويفك حصار المدينة. فأمر في اوائل ذي القعدة بفتح الابواب كلها فى الجانبين الشرقي والغربي ، ونصب المجانيق والعرادات عليها وعلى السفن في نهر دجلة ، وخرج على رأس الجند ومعه كبار القواد. فتزاحف الفريقان واشتبكا في معركة عنيفة هزم فيها جيش المعتز بالله وهرب من ساحة القتال حتى صار الى معسكره. فتعقبه جند المستعين بالله وانتهبوا قسما من المعسكر ، وضربوا زورقا لهم يقال له (الحديدي) كان شديدا على اهل بغداد برمي النار. الا ان ابا احمد الموفق استطاع ان يرد جنده الى استئناف القتال والقيام
__________________
(٤٢) نفس المصدر / ٣٠٩.
(٤٣) نفس المصدر / ٢٩٣.
(٤٤) نفس المصدر / ٣١٠.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
