ان يأمر بتغطية وجوه الاسرى ، وان يمنح كلا منهم دينارين ، وان تدفن الرؤوس (١).
ولما طالت الحرب دون نتيجة واظهر اهل سامرا تذمرهم من استمرارها كتب المعتز بالله الى اخيه الموفق يلومه على تقصيره في قتال اهل بغداد. فكتب اليه الموفق ما سبق ان قاله الشاعر علي بن امية في حرب الأمين والمأمون (٢) :
|
لأمر المنايا علينا طريق |
|
وللدهر فيه اتساع وضيق |
|
فايامنا عبر للانام |
|
فمنها البكور ومنها الطروق |
الى ان يقول :
|
فبالله نبلغ ما نرتجيه |
|
وبالله ندفع ما لا نطيق |
معركة الأنبار :
وقعت بالقرب من الانبار معركتان مهمتان كان النصر فيهما لجيش المعتز بالله. فقد وجه محمد بن عبد الله بن طاهر الى الانبار جيشا عليه القائد نجوبة بن قيس (٣) ، ليحول دون وصول جيش سامرا من جهتها. فبثق الماء من الفرات الى خندق المدينة وقطع القناطر التي توصل اليها. وسبق لأبن طاهر ان امر بكسر القناطر وبثق المياه بطسوج الأنبار وما قرب منه من طسوج :
__________________
(٢٩) الطبري ٩ / ٣١٣ ، والكامل ٧ / ١٥١.
(٣٠) تتمة الابيات في الطبري ٩ / ٣١٦ ، والكامل ٧ / ١٥٢ ـ ١٥٣.
(٣١) في الاصل بحونة ، الا انه جاء في الصحيفتين ٢٨٧ و ٢٨٩ من نفس الكتاب ، وفي الكامل ١٤٣ و ١٥٣ ، نجوبة.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
