بالخروج. اذ قال له انه بلغه ان طاغية الروم قد اقبل يريد الثغور العربية ، وهو ما لا يمكن السكوت عليه ، ولا بد من رده بحملة عسكرية توجه اليه ، وان لا مناص من ان يخرج بنفسه على رأس حملة للجهاد في سبيل الله ، ان لم يخرج على رأسها احد كبار قواده. فقال وصيف بل انا اشخص يا امير المؤمنين. فاوعز المنتصر بالله الى وزيره ان يبادر فورا الى تجهيز الحملة ، وان يبذل كل جهوده في تآمين جميع ما تحتاجه. وكتب بنفس الوقت الى خليفته ببغداد محمد بن عبد الله بن طاهر يعرفه توجيهه وصيفا للروم ويعلمه بخروج حملته الى ثغر ملطية ، ويأمره بان يبلغ عماله في نواحي عمله بكتاب امير المؤمنين لقراءته على من قبلهم من المسلمين وترغيبهم في الجهاد واستنفارهم اليه ، والانفاق في سبيل الله. وينوه بفضل منزلة المجاهدين على القاعدين ، ويدعو الى بذل النفوس والاموال لا علاء كلمة الله. وجاء آخر الكتاب «وقد رأى امير المؤمنين ـ لما يحبه من التقرب الى الله بجهاد عدوه .. ان ينهض وصيفا مولى امير المؤمنين في هذا العام الى بلاد اعداء الله الكفرة الروم ، غازيا لما عرف الله امير المؤمنين من طاعته ومناصحته ومحمود نقيبته وخلوص نيته ، في كل ما قر به من الله ومن خليفته. وقد رأى امير المؤمنين ـ والله ولي معونته وتوفيقه ـ ان تكون موافاة وصيف فيمن انهض امير المؤمنين معه من مواليه وجنوده وشاكريته ثغر ملطية .. فأعلم ذلك واكتب الى عمالك على نواحي عملك بنسخة من كتاب امير المؤمنين هذا ، ومرهم بقراءته على من قبلهم من المسلمين وترغيبهم في الجهاد ، وحثهم عليه واستنفارهم اليه ، وتعريفهم ما جعل الله من الثواب لأهله ، ليعمل ذووا النيات والحسبة والرغبة في الجهاد على حسب ذلك في
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
