الفصل الثالث
أيام الفتنة
١ ـ مقدمة :
اطمأن القواد الاتراك بعد ان اغتالوا المتوكل على الله الى عدم وجود من يهدد مصالحهم ، او يقف بوجه مطاليبهم المالية ، او يقلص نفوذهم وسطانهم بل نستطيع القول انهم ازدادوا نفوذا وتأثيرا على الدولة والخلفاء ، فسيطروا على الخلافة بعد المتوكل على الله مدة امتدت منذ خلافة المنتصر بالله حتى مقتل المهتدى بالله ، بحيث اصبح الحكم الفعلي خلال هذه المدة بايديهم. وقد سادها صراع عنيف بينهم وبين الخلفاء ، وكثرت الفتن خلالها واهمها قيام الحرب بين جيش المستعين بالله وجيش المعتز بالله ومقتل اربعة خلفاء ، حتى سماها ابن خلدون «ايام الفتنة» (١).
كان مجىء المنتصر بالله الى عرش الخلافة بعد تواطئه مع القواد الاتراك على اغتيال ابيه ، كسبا كبيرا للقواد المذكورين.
__________________
(١) تاريخ ابن خلدون ٣ / ٢٩٣.
٤٨٩
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
