|
ليبك على الفضل بن مروان نفسه |
|
فليس له باك من الناس يعرف |
|
لقد صحب الدنيا منوعا لخيرها |
|
وفارقها وهو الظلوم المعنف |
|
الى النار فليذهب ومن كان مثله |
|
على أي شىء فاتنا منه نأسف |
ومن المأثور عن الفضل بن مروان انه كان يقول : لا تتعرض لعدوك وهو مقبل فأن اقباله يعينه عليك ، ولا تتعرض له وهو مدبر فان ادباره يكفيك امره (١). وقد عفى عنه الخليفة المعتصم بالله بعد مدة واطلق سراحه من الحبس. فخدم جماعة من الخلفاء بعده حتى مات في سنة (٢٥٠ ه) في ايام المستعين بالله ، وقد جاوز التسعين سنة من عمره. وللفضل كتاب جمع فيه من الاخبار التي علم بها ، والمشاهد التي رآها ، سماه «ديوان الرسائل» (٢).
ولم يحفظ لنا المؤرخون من اعماله واخباره الا النزر اليسير. منها ان الخليفة المهدي بن المنصور كان قد امر بأن يجعل يوم الخميس عطلة لموظفي الديوان يستريحون فيه وينظرون في امورهم ، ويوم الجمعة للصلاة ، اي الى ان ولي الفضل بن مروان الوزارة للمعتصم بالله فازال ذلك والزم الموظفين بالدوام يوم الخميس (٣).
__________________
(٢٢) وفيات الاعيان ٣ / ٢١٤.
(٢٣) الفهرست / ١٩٠.
(٢٤) الوزراء والكتاب / ١٦٦.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
