وعند ما قبض على الفضل اشار البحتري الى ذلك ببضعة ابيات وجهها اليه (١) :
|
لا تعجبن فما للدهر من عجب |
|
ولا من الله من حصن ولا هرب |
|
يا فضل لا تجز عن مما رميت به |
|
من خاصم الدهر جاثاه على الركب |
|
كم من كريم نشا في بيت مملكة |
|
أتاك مكتئبا بالهم والكرب |
|
اوليته منك اذلالا ومنقصة |
|
وخاب منك ومن ذي العرش لم يخب |
|
ما تشتفي فعلة ابكيت ناظرها |
|
حتى تراك على عود من الغرب |
وظاهر من هذه الابيات ان الشاعر يبكت الفضل ويلومه على سوء معاملته الناس ، وان ما اصابه انما كان نتيجة افعاله ، فلا داعي لأن يتعجب مما آل اليه مصيره.
ولما قبض المعتصم بالله على الفضل ، قعد للعامة فوجد قصته فيها (٢) :
|
يا فضل لا تجزعن مما بليت به |
|
من خاصم الدهر جاثاه على الركب |
__________________
(٢٥) ديوان البحتري ١ / ٣٥٨.
(٢٦) محاضرات الادباء ١ / ٨٦.
٣٧٠
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
