الى قتله بسببين رئيسين اولهما سوء علاقته بابنه الكبير وولي عهده محمد المنتصر ، وثانيهما سياسته تجاه الاتراك المتغلبين على شؤون الدولة.
كنا ذكرنا ان المتوكل على الله عقد في سنة ٢٣٥ ه لثلاثة من بنيه وهم محمد المنتصر والمعتز والمؤيد. ورغم انه قدم المنتصر على اخويه في ولاية العهد فانه كان اكثر ميلا الى المعتز بتأثير امه قبيحة التي كان المتوكل على الله يفضلها على نسائه ، وعند ما وزع امارات ولايات الدولة واقاليمها خص المعتز بالمهمة منها. ثم اضاف اليه في سنة ٢٤٠ ه خزن الاموال في جميع الولايات ودور الضرب اسمه على الدراهم (١). فكان ذلك من حملة ما آثار حفيظة المنتصر على ابيه. واخذ المتوكل على الله ينتقص من شأن المنتصر ويعبث به ويأمر بصفعه ، وقال له مرة لقد سميتك المنتصر فسماك الناس لحمقك المنتظر ، ثم صرت الآن المستعجل. وجاهر في احد مجالسه بخلعه من ولاية العهد. ويقال انه عزم على ان يفتك به ، ويقتل وصيفا وبغا (٢).
اما علاقة المتوكل على الله بقادة الاتراك فقد كانت مشوبة بالحذر وعدم الثقة. لأنهم قد صارت اليهم رياسة معظم المراكز الحيوية في الدولة (٣). فأن ايتاخ بقي في عهده محتفظا بمراتبه في الجيش وادارة الاموال والبريد والحجابة وشؤون دار
__________________
(٤٠) الطبري ٩ / ١٧٦ ، والكامل ٧ / ٥٠.
(٤١) الطبري ٩ / ٢٢٥ ، والكامل ٧ / ٩٧ و ١٠٤.
(٤٢) التنبيه والاشراف / ٣١٣.
بدلا من الجيش ، ويظهر انه الاصح ، لان الطبري سبق ان قال في ص :
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
