اما الشروط التي يجب ان تتوفر فيمن يتولى الخلافة فان الماوردي يرى ان الشروط المعتبرة سبعة ، اولها : العدالة ، والثاني : العلم المؤدي الى الاجتهاد ، والثالث : سلامة الحواس ، والرابع سلامة الأعضاء ، والخامس الرأي المفضي الى سياسة الرعية ، والسادس. الشجاعة والنجدة ، والسابع : النسب وهو ان يكون من قريش (١).
ويرى ابو يعلى الحنبلي انها اربعة ، احدها : ان يكون قرشيا من الصميم ، والثاني : ان يكون على صفة من يصلح ان يكون قاضيا ، والثالث : ان يكون قيما بأمر الحرب والسياسة واقامة الحدود ، والرابع : ان يكون من افضلهم في العلم والدين : وقد روي عن الامام احمد بن حنبل ما يجيز اسقاط اعتبار العدالة والعلم والفضل (٢).
ويتفق ابو يعلى مع الماوردي في جواز ان يسمى خليفة من عقد له الامر ، وان يسمى رسول الله صلىاللهعليهوسلم لأنه خلفه في امته (٣).
وقد لخص ابن خلدون الشروط المذكورة باربعة هي : العلم والعدالة والكفاية وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثر في الرأي والعمل ، واختلف في شرط خامس وهو النسب القرشي ، واذا ما تقرر ان نصب الخليفة واجب فهو من فروض الكفاية ، ويتعين على اهل الحل والعقد نصبه ، ويجب على الجميع اطاعته (٤).
__________________
(٦) الاحكام لسلطانية للماوردي / ٤.
(٧) الاحكام السلطانية لابي يعلى / ٤.
(٨) الاحكام السلطانية / ١٢ ، والاحكام السلطانية للحنبلي / ١١.
(٩) مقدمة ابن خلدون / ١٠٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
