عليه ، ثمّ رحل فنزل على باب حلب ، في يوم الاثنين السادس والعشرين من شعبان ، وهو السادس من تشرين الأوّل.
وخرج دبيس وجوسلين من تلّ باشر ، وقصدا ناحية الوادي ، وأفسدا القطن والدخن ، وسائر ما كان به وقوّم ذلك بمائة ألف دينار ، ورحلا ونزلا مع بغدوين على حلب ، ووصل إليهم الملك سلطان شاه بن رضوان.
ونزل بغدوين مقدّم الفرنج من الجانب الغربي من حلب في الحلبة ، ونزل جوسلين على طريق عزاز وما يجاوره يمنة ويسرة. ونزل دبيس وسلطان شاه بن رضوان ممايلي جوسلين من الشّرق ؛ وفي صحبة دبيس عيسى بن سالم بن مالك.
ونزل يغي سيان بن عبد الجبّار بن أرتق صاحب بالس ممايلي دبيس من الشّرق ، وكانت عدّة الخيم ثلاثمائة : للفرنج مائتا خيمة ، وللمسلمين مائة خيمة.
وأقاموا على حلب يزاحفونها ، وقطعوا الشجر وخربوا مشاهد كثيرة ، ونبشوا قبور موتى المسلمين ، وأخذوا توابيتهم إلى الخيم وجعلوها أوعية لطعامهم ، وسلبوا الأكفان ، وعمدوا إلى من كان من الموتى لم تنقطع أوصاله ، فربطوا في أرجلهم الحبال ، وسحبوهم مقابل المسلمين.
وجعلوا يقولون : «هذا نبيّكم محمد» وآخر يقول : «هذا عليّكم» وأخذوا مصحفا من بعض المشاهد بظاهر حلب وقالوا : «يا مسلم أبصر
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
