عن العصيان على أبيه ، فأنفذ إليه من استحلفه على الصّفح عنه والاحسان إليه وإلى من حسّن له العصيان مثل ابن قرناص وناصر الحاجب ، وأكّد الأيمان على ذلك.
ودخل حلب في أول شهر رمضان فخرج الناس للقائه ، ودخل إلى القصر ، وأحسن إلى أهل حلب ، وسامحهم بشيء من المكوس ، وصرف الشّحنة الّذي كان يؤذي الناس في البلد.
وقبض على الرّئيس مكي بن قرناص وعلى أهله ، وشقّ لسانه وكحله وأخذ ما وجد له ، وسلّم أخاه إلى من يعذّبه ويستصفي ماله.
وكحل ناصر الحاجب ، فعني به من تولّى أمره فسلمت إحدى عينيه ، وعرقب طاهر بن الزائر ، وكان من أعوان الرئيس مكي.
وأعاد الملوك أولاد رضوان من قلعة جعبر إلى حلب ، وخطب بنت الملك رضوان ، وتزوّج بها ، ودخل بها بحلب ، وولّى رئاسة حلب سلمان بن عبد الرزّاق العجلاني البالسي ، وولّى ابن أخيه بدر الدّولة سليمان بن عبد الجبار نيابته في حلب ، وصالح الفرنج مدّة سنة كاملة ، وأعطاهم من الضياع ما كان في أيديهم أيّام مملكتهم الأثارب وزردنا.
وسار في محرّم من سنة ستّ عشرة وخمسمائة إلى الشرق ليجمع العساكر ، فمات وزيره بحلب أبو الفضل بن الموصول في صفر وولي الوزارة أبو الرجاء بن السرطان.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
