وولى رضوان قضاء حلب في سنة تسعين القاضي فضل الله الزّوزني العجمي الحنفي ، وسيّره رسولا إلى مصر ، وناب عنه في القضاء حال غيبته أبو الفضل أحمد بن أبي أسامة الحلبي ، ودامت الدّعوة بحلب إلى رجب من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. وقيل : لم تدم أكثر من أربع جمع (١).
وأعادها رضوان للإمام المستظهر ثم للسّلطان بركيارق ثمّ لنفسه ، ولم يصحّ له مما التمسة من المصريين شيء.
وأعاد القضاء والخطابة إلى جدّ أبي أبي غانم على قاعدته الأولى ، في سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، حين قتل الزّوزنيّ ، وكان خرج من بين يدي رضوان ، فقتل في بعض الدّروب ؛ وكان أزرى على الباطنيّة وعلى معتقدهم فقيل إنّهم قتلوه.
ولما سار رضوان ويغي سيان وصلا إلى شيزر متوجّهين إلى حمص لقصد (٢) حمص ، فتواصلت الأخبار بوصول خلق من الفرنج قاصدين أنطاكية ، فقال يغي سيان : «عودنا إلى أنطاكية ولقآء الفرنج أولى» ، وقال سكمان : «مسيرنا إلى ديار بكر وأخذها من المتغلّبين عليها ونتقوى بها ، وأنزل أهلي بها ونعود إلى حمص أولى» ؛ واختلفوا.
فسار الملك رضوان نحو حلب جفلا وكان معه وزيره أبو النّجم بن بديع أخو وزير أبيه تتش أبي القاسم ، وكان قد ولّاه وزارته حين ملك
__________________
(١) انظر تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٢١٧.
(٢) في تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٢١٧ «لمعاودة النزول على دمشق» وهو الأقوم.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
