أبق صاحب الرّحبة ، في ألفين وخمسمائة فارس إلى حلب ، لنجدة أق سنقر ، فعدل تاج الدّولة إلى الحانوتة ، ورحل إلى النّاعورة ، وعوّل على قصد الوادي (١) ، وأن يسير منه إلى أعمال أنطاكية ؛ وأخذ العسكر دوابّ النقرة و [أحرق] بعض زرعها (٢).
فخرج أق سنقر ومن وصله من النّجدة وجماعة كثيرة مع شبل بن جامع ومبارك بن شبل من بني كلاب ـ وكان قد أطلقهما من الاعتقال في هذه السّنة ـ ومحمّد بن زائدة في جماعته وجماعة من أحداث حلب والديّلم والخراسانيّة ؛ وعدّة عسكره تزيد عن ستّة آلاف فارس وراجل ، في أحسن أهبة وأكمل عدّة.
وقصد عسكر الملك تاج الدّولة ، يوم السبت تاسع جمادي الأولى من السّنة ، والتقوا على «سبعين» (٣) ، وكان أوّل من قطع السواقي التي كانت بين العسكرين وبرز للحرب أق سنقر ، ورتّب مصاف عسكره.
وبقي عسكر بوزان وكربوقا لم يتمكن من قطع السواقي ، فيختلطون بالعسكر ، ولم يستنصح أق سنقر العرب الّذين معه ؛ وخاف ميلهم إلى تاج الدّولة ، وكان عسكر تاج الدّولة في مثل هذه العدّة من العرب والرّجالة ،
__________________
(١) وادي بزاعا. انظر مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية ص ٢٧٢.
(٢) أضيف ما بين الحاصرتين من ترجمة آق سنقر. مدخل ص ٢٧٢.
(٣) سبعين قرية قريبة من حلب. معجم البلدان.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
