وسار بوزان إلى بلاده ، وعاد من كان معهما إلى السّلطان.
وأما تتش فانّه قطع الفرات وتوجّه إلى أنطاكية ، وأقام بها مع يغي سيان مدّة ، فغلت بها الأسعار ، فسار إلى دمشق في ذي القعدة من هذه السّنة.
وكان وثّاب بن محمود مع نفر يسير من بني كلاب ، فأنفذ أق سنقر بعد مسير تتش إلى دمشق من أحرق حصن أسفونا وحصن (١) القبّة ، وقبض اقطاع وثّاب.
وفي سنة سبع وثمانين ، قبض على الوزير أبي نصر محمّد بن الحسن بن النحاس بسعاية المجنّ بركات الفوعي به إلى قسيم الدّولة. ولم يزل به إلى أن أمره بخنقه ، وهو معتقل عنده ، فخنقه في هذه السّنة.
وفي شهر ربيع الأوّل من سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، خرج تاج الدّولة تتش من دمشق ، ومعه خلق عظيم من العرب ، ولقيه يغي سيان بعسكر أنطاكية بالقرب من حماة وأقاموا هناك أياما ؛ وزوّج ولده الملك رضوان من ابنة يغي سيان ، وسيّره عائدا إلى دمشق.
وسار تاج الدّولة بعساكره فنزل تلمنس (٢) ، وأقام بها أياما ، فوصله الخبر بوصول كربوقا صاحب الموصل وبوزان صاحب الرّها ، ويوسف بن
__________________
(١) قرب معرة النعمان. معجم البلدان.
(٢) تتبع تلمنس الآن منطقة معرة النعمان في محافظة أدلب السورية وتبعد عن المعرة مسافة ٦ كم وعن أدلب ٤٥ كم.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
