وتقدّم الأمير محمّد بن زائدة إلى الشيخ أبي نصر منصور بن تميم المعروف بابن زنكل أن يجيب أبا الفضائل سابق بن محمود عن القصيدة التي أنفذها إليه ، ويعرّفه ما لبني كلاب من الأيّام المعروفة ، ويذكر هذه الوقائع ، فعمل :
|
دعوت مجيبا ناصحا لك مخلصا |
|
يرى ذاك فرضا لا محالة واجبا |
|
فلبيّت لا مستنكفا جزعا ولا |
|
هدانا (١) إذا خاض الكريهة هائبا |
ومنها :
|
ولمّا دعاني المدركيّ ابن صالح |
|
شققت ، ولم أرهب ؛ إليه الكرائبا |
|
أسابق صرف الدّهر في نصر «سابق» |
|
إلى «تركمان» التّرك أزجي النّجائبا |
|
فلمّا التقيناهم غدا البعض سالبا |
|
لأنفسهم ، والبعض للمال ناهبا |
|
فيا لك من يوم سعيد بيمنه |
|
عن الثّغر أضحى عسكر الضدّ هاربا |
|
وكان يرى في كفّه الشّام حاصلا |
|
ويوم «بزاعا» ردّ ما ظنّ خائبا |
__________________
(١) الهدان : الأحمق ، الوخم الثقيل في الحرب.
٢٩٦
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
