خمس عشرة ، وولي أرمانوس ـ يستدعيه إلى حلب فخرج على ما قيل في ستّمائة ألف حتّى وصل إلى أنطاكية.
فتوسّط مقدّمو العرب بين نصر وثمال ؛ ووفقوا بينهما على أن يكون لنصر حلب ؛ ولثمال بالس والرّحبة ؛ فرجع نصر عمّا كان راسل به ملك الرّوم.
وأرسل ابن عمه مقلّد بن كامل بن مرداس إلى ملك الرّوم ، يسأله أن لا يقصده ، ويحمل إليه من القطيعة ما كان يحمله أولاد سيف الدولة إلى باسيل ، فأبى واعتقل مقلّد بن كامل عنده ؛ فحين تحقّق رجوع نصر عن رأيه الأول جبن وضعف عن منازلة حلب.
وسار من أنطاكية إلى قيبار في بضعة عشر يوما ؛ وكسرت سرية له عرب حلب ؛ وكانوا قد طاردوا عسكر الرّوم ، فاستظهر الرّوم عليهم ، وكان معه ملك البلغر ، وملك الرّوس ، والأبخاز ، والخزر والأرمن ، والبجناك ، والأفرنج.
ونزل الملك بجيوشه على تبّل قريبا من الجبل ، في موضع بعيد عن الماء ، وضرب على عسكره خندقا ؛ وكانت أمواله على سبعين جمّازة ؛ وكان قدر موضع عسكره لمن يدور حوله مقدار يوم في يوم للمجدّ الرّاكب على فرس.
ولقيه في طريقه أبو علوان دفاع بن نبهان الكلابيّ في خيل قليلة ؛ فنال من سراياه كلّ ما طلب ؛ وأرسل الملك سريّة فيها صناديد عسكره إلى عزاز ؛
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
