|
لو تدوم النّار نشّفه |
|
حرّ ما يلقى فلم يصب |
|
طلعت شمس النّهار بها |
|
والدّجى مسدولة الحجب |
|
فلو أنّ النار لاحقة |
|
بالنّجوم الزّهر من كثب |
|
حكت الشّماء غانية |
|
حلّيت بالدّر والذّهب |
|
حاربتها الريح فاضطّرمت |
|
غضبة من شدّة الغضب |
|
جاذبتها في تغيّظها |
|
شعلا محمرّة العذب |
|
يا أمير الآمرين ويا |
|
مستجار القصد والطّلب |
|
قد نفيت اللّيل عن حلب |
|
نفي مظلوم بلا سبب |
|
وتركت الشّمس حائرة |
|
في دجى الظّلمأء لم تغب |
وعزيز الدولة هذا ، هو الذي جدّد القصر تحت قلعة حلب ؛ وتناهى في عمارته ؛ وحمّام القصر كانت له ، وجعله ملاصقا لسفح القلعة ؛ وقصد بعمارته قربه إلى القلعة ، خوفا مما جرى لمرتضى الدولة. وكان متّصلا بالقلعة وهو الذي أمر بعمارة القناديل الفضّة للمسجد الجامع ، وهي باقية إلى الآن واسمه عليها.
وكلّف عزيز الدولة أسد الدّولة صالح بن مرداس أن يحمل والدته إلى حلب ، لتسكن الأنفس ويعلم العوامّ التئام الكلمة والتضافر على الأعداء ، ففعل ذلك في سنة ثمان وأربعمائة.
ثم إنّ عزيز الدولة تغيّر عليه الحاكم فعصى عليه ، وضرب الدينار والدّرهم باسمه بحلب ، ودعا لنفسه على المنبر ، فأرسل الحاكم إلى الجيوش ، وأمرها أن تتجهزّ إليه في سنة إحدى عشرة وأربعمائة.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
