قبل المصريين ، وجار على أهل دمشق ، وظلّم ، وجمع الأموال لنفسه ، فجرد إليه عسكر من مصر مع منير الخادم في سنة ثمان وسبعين.
وكان بكجور يخاف من أهل دمشق لسوء سيرته ؛ فبعث بعض عسكره ؛ فكسره منير ، فأرسل إليه بكجور وبذل له تسليم دمشق ، والإنصراف عنها ؛ فأجابه إلى ذلك ؛ فرحل عن دمشق متوجها إلى حوّارين ، في شهر رجب من سنة ثمان وسبعين.
ومضى إلى الرقة ؛ وأقام فيها الدعوة للمصريين (١). وكان سعد الدّولة قد انتمى إلى المصريين ؛ وأقام الدعوة لهم بحلب ، في سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة ، ووصلته خلع العزيز أبي المنصور ، في شعبان من هذه السنة فلبسها.
ومات الأمير قرغويه بحلب في سنة ثمانين وثلاثمائة.
ثم إنّ بكجور قوي أمره واستفحل ؛ وأخذ إليه أبا الحسن عليّ بن الحسين المغربيّ ؛ واستوزره لمباينة حصلت بينه وبين سعد الدّولة. وعاث على أعمال سعد الدّولة ؛ وجمع إليه بني كلاب ؛ واستغوى بني نمير ؛ فبرز مضرب الأمير سعد الدولة ، يوم السبت الثاني والعشرين من محرّم سنة إحدى وثمانين ، إلى ظاهر باب الجنان.
وسار يوم السّبت سلخ المحرّم ، على أربع ساعات ؛ وقد كان بكجور
__________________
(١) لمزيد من التفاصيل انظر تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٥٠ ـ ٥٤.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
