وقيل : هذا كان في نزول أرومانوس على تبّل ، سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
وكان ابن أبي نمير من الأولياء الزهّاد والمحدّثين العلماء ؛ وتوفي بحلب في سنة خمس وعشرين وأربعمائة ؛ وقبره بباب قنّسرين.
ويحتمل أن يكون في سنة إحدى وسبعين ، حين نزل فردوس على حلب ورحل عنها عن صلح ، في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ؛ فطلب من العزيز أن يوليه دمشق ؛ وكاتب العزيز (١) في إنفاذ عسكر ليأخذ له حلب ؛ فأنفذ إليه عسكرا ، فنزل على حلب إلى أن نزل الدمستق أنطاكية ؛ فخاف أن يكبسه ، فرحل عنها.
ولما يئس الدمستق من حلب ، وخاف على نفسه أن يقتله ملك الروم ، خرج إلى جهة حمص ، فهرب بكجور من حمص إلى جوسية ، فكاتب الدمستق أهل حمص بالأمان ؛ وأظهر لهم أنّه يسير إلى دمشق ، وأنّه مهادن لجميع أعمال سعد الدّولة ، فاطمأنوا إلى ذلك ؛ وأمرهم بإقامة الزاد والعلوفة.
وهجم حمص في ربيع الآخر من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ؛ وأحرق الروم الجامع ، وكثيرا من البلد.
وكان استوحش أبو المعالي من بكجور ، فأمره أن يترك بلده ويمضي.
وصعد بكجور إلى دمشق فوليها في هذه السنة ـ أعني سنة ثلاث ـ من
__________________
(١) العزيز الفاطمي ثاني الخلفاء الفاطميين في مصر [٣٦٥ ـ ٣٨٦ ه / ٩٧٥ ـ ٩٩٦ م].
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
