وطلحةُ بن عبد الله.
قال [ المصنف رحمهالله ] :
فجاء خُزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الى امير المؤمنين عليهالسلام ، وقال : جعلتُ فداك ، لا تنكس رأس محمد ، فأردد الراية إليه ، فدعاه وردها عليه ، فأخذها وقال :
|
أطعن بها طعن ابيك تحمدِ |
|
لا خير في الحرب إذ لم توقدِ |
|
بالمشرفي والقنا المسددِ |
||
قال : والذي قتل من اصحاب الجمل ستة عشر الف وسبعمائة وسبعون رجلاً (١) ، والذي قتل من أصحاب امير المؤمنين أربعة آلاف رجل وقيل ان عبدالله بن الزبير قبض على خطام الجمل ، فصرخت به عائشة رضياللهعنه تقول : واثكل اسماء !
__________________
(١) ذكر المدائني أنه رأى بالبصرةِ رجلاً مصطلم الاذن ، فسألته عن قصته ، فذكر أنه خرج يوم الجمل ينظر الى القتلى ، فنظر الى رجل منهم يخفض رأسه ويرفعه وهو يقول :
|
لقد أوردتنا حومة
الموتِ أُمُّنا |
|
فلم تنصرف إلا
ونحن رَواءُ |
|
أطعنا بني تيمٍ
لشقوة جدنا |
|
وما تيم إلا أعبدٌ
وإماءُ |
فقلت : سبحان الله ! أتقول هذا عند الموت ؟ قل لا اله الا الله ، فقال : يا ابن اللخناء ، إياي تأمر بالجزع عند الموت ؟ فوليت عنه متعجباً منه ، فصاح لي ادنُ مني ولقّنّي الشهادة ، فصرتُ إليه ، فلما قربت منه استدناني ، ثمّ التقم أذني فذهب بها ، فجعلت ألعنه وأدعو عليه ، فقال : إذا صرت الى امك فقالت مَنْ فعل هذا بك ؟ فقل : عمير بن الاهلب الضبي مخدوع المرأة التي أرادت ان تكون امير المؤمنين.
انظر : مروج الذهب م ٢ : ٣٧٩.
