أي خرجن ، وقال الآخر :
|
استوت العير إلى مروان |
|
مسير شهر قبله شهران |
ولفظة على تختلف مواقعها ، فمنها قوله تعالى : (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ) [سورة الغاشية ، الآية : ٢٥](ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ) [سورة الغاشية ، الآية : ٢٦] وقوله تعالى : (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) [سورة القيامة ، الآية : ١٧](فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) [سورة القيامة ، الآية : ١٨ ـ ١٩] وقوله تعالى : (وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ) والمراد في الجميع اللّزوم والوجوب ومنها قول الفرزدق شعرا :
|
ولو أني ملكت يدي ونفسي |
|
لكان عليّ للقدر الخيار |
وإنّما قال هذا حين ندم على تطليق امرأته نوّار وأوّله :
|
ندمت ندامة الكسعيّ لمّا |
|
غدت منّي مطلّقة نوار |
والمعنى لو ملكت أمري فكان عليّ أن أختار للقدر ، ولم يكن على القدر أن يختار لي ، ومنها قوله تعالى : (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ) [سورة المؤمنون ، الآية : ٢٨] وقوله تعالى : (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) [سورة هود ، الآية : ٧] وهذا كما أنّ السّماوات بعضها على بعض ، ويجوز أن يكون عليه على جهة الالتزاق. ومنها قوله تعالى : (وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) [سورة البقرة ، الآية : ٢٣٣] وهذا من قولهم : على فلان نذر ، وعليه حتم وعليه يمين. ومنها قوله :
|
سلام الله يا مطر عليها |
|
وليس عليك يا مطر السّلام |
ومنها قول الآخر شعرا :
|
ولا الحيّ على الحدثان قومي |
|
على الحدثان ما تبني السّقوف |
يقول : لا ألوم قومي أن يحنوا عليّ وأن يحدثوا الأحداث. فعليّ احتمال ذلك بنى بيت السّؤدد. ومنها قوله تعالى : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) [سورة البقرة ، الآية : ٢٥٩] فمعنى مر على قرية مر بجنباتها ، ولم يرد أنّه مر فوقها ، وقوله : هي خاوية على عروشها : يريد وهي خالية على عروشها أي هي على ما بها من السّقوف خالية كما يقال : زيد على كثرة محاسنه متواضع. وقال بعضهم : أراد بقيت حيطانها لا سقوف لها وما قلناه أشبه. وقال أبو عبيدة ، هي الخيام وبيوت الأعراب ، ومنها قولهم : عليك الجادة والطريق الأعظم في الإغراء بها وفي القرآن : (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) [سورة المائدة ، الآية : ١٠٥] هذا ما حضر من مواضع علي.
