|
تقاربها في كلّ أمر تريده |
|
ليسرح في أكنافها من يريدها |
|
إذا فارقتها ساعة ولهت له |
|
كأمّ وليد غاب عنها وليدها |
|
فلمّا أضرّت بالعيون بروقها |
|
وكادت تصمّ السّامعين رعودها |
|
دعتها إلى حلّ النّطاق فأرعشت |
|
يداها وخرّت سمطها وعقودها |
|
وكادت تمسّ الأرض إمّا تلهفا |
|
وإمّا حذارا أن يضيع فريدها |
|
فلمّا رأت حرّ الثّرى متعقدا |
|
بما زلّ عنها والرّبى تستزيدها |
|
وأنّ أقاليم العراق فقيرة |
|
إليها أقامت بالعراق تجودها |
|
فما برحت بغداد حتّى تفجّرت |
|
بأودية ما تستفيق مدودها |
|
وحتّى رأينا الطّير في جنباتها |
|
تكاد أكفّ الغانيات تصيدها |
|
وحتّى اكتست من كل نور كأنّها |
|
عروس عليها وشيها وبرودها |
|
ودجلة كالدّرع المضاعف نسجها |
|
لها حلق تبدو وتخفي حديدها |
|
فلمّا قضت حقّ العراق وأهله |
|
أتاها من الرّيح الشّمال يريدها |
|
فمرّت تفوت الطّير سبقا كأنّها |
|
جنود عبيد الله ولّت بنورها |
٤٤٨
