طخارستان نصر بن سيار فخالفه خلق من العرب فأوقع بهم ثم سفرت بينهم السفراء فاصطلحوا.
واستعمل هشام خالد بن عبد الله القسري على العراق فولى أسد بن عبد الله أخاه خراسان وبلغ ذلك مسلم بن سعيد ، فسار حتى أتى فرغانة فأناخ على مدينتها فقطع الشجر وأخرب العمارة وانحدر عليه خاقان الترك فى عسكره فارتحل عن فرغانة وسار فى يوم واحد ثلاث مراحل حتى قامت دوابه وتطرفت الترك عسكره فقاب بعض الشعراء :
|
غزوت بنا من خشية العزل عاصيا |
|
فلم تنج من دنيا معن غرورها |
وقدم أسد سمرقند فاستعمل عليها الحسن بن أبى العمرطة ، فكانت الترك تطرف سمرقند وتغير ، وكان الحسن ينفر كلما أغاروا فلا يلحقهم ، فخطب ذات يوم فدعا على الترك فى خطبته ، فقال : اللهم أقطع آثارهم وعجل أقدارهم وأنزل عليهم الصبر فشتمه أهل سمرقند ، وقالوا : لا بل أنزل الله علينا الصبر وزلزل أقدامهم.
وغزا أسد جبال نمرود فصالحه نمرود وأسلم وغزا الختل ، فلما قدم بلخ أمر ببناء مدينتها ونقل الدواوين إليها وصار إلى الختل فلم يقدر منها على شيء وأصاب الناس ضر وجوع وبلغه عن نصر بن سيار كلام فضربه وبعث به إلى خالد مع ثلاثة نفر اتهموا بالشغب ، ثم شخص أسد عن خراسان وخلف عليها الحكم بن عوانة الكلبي ، واستعمل هشام أشرس بن عبد الله السلمى على خراسان ، وكان معه كاتب نبطي يسمى عميرة ويكنى أبا أمية فزين له الشر فزاد أشرس وظائف خراسان واستخف بالدهاقين ، ودعا أهل ما وراء النهر إلى الإسلام وأمر بطرح الجزية عمن أسلم فسارعوا إلى الإسلام وانكسر الخراج ، فلما رأى أشرس ذلك أخذ المسألة فأنكروا ذلك وألاحوا منه
