بساط فى مجلسه على أوزان مختلفة ، فإذا دخل عليه الداخل من أخوته والمعتزين به رمى إلى كل امرئ منهم مقدار ما يؤهل له ، ثم ولى يزيد بن عبد الملك فولى مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان ، فولى مسلمة سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبى العاص بن أمية خراسان وسعيد هذا يلقب حذيفة ، وذلك أن بعض دهاقين ما وراء النهر دخل عليه وعليه معصفر وقد رجل شعره ، فقال : هذا حذيفة يعنى دهقانه ، وكان سعيد صهر مسلمة على ابنته فقدم سعيد سورة بن الحر الحنظلي ، ثم ابنه فتوجه إلى ما وراء النهر فنزل اشتيخن وقد صارت الترك إليها فحاربهم وهزمهم ومنع الناس من طلبهم حينا ، ثم لقى الترك ثانية فهزموهم وأكثروا القتل فى أصحابه وولى سعيد نصر بن سيار وفى سعيد يقول الشاعر :
|
فسرت إلى الأعداء تلهو بلعبة |
|
فايرك مشهور وسيفك مغمد |
وشخص قوم من وجوه أهل خراسان إلى مسلمة يشكون سعيدا فعزله وولى سعيد بن عمر الجرشى خراسان ، فلما قدمها أمر كاتبه بقراءة عهده وكان لحانا ، فقال سعيد : أيها الناس أن الأمير بريء مما تسمعون من هذا اللحن ووجه إلى السغد يدعوهم إلى الفئة والمراجعة وكف عن مهايجتهم حتى أنته رسله بإقامتهم على خلافة فزحف إليهم فانقطع عن عظيمهم زهاء عشرة آلاف رجل ، وفارقوهم مائلين إلى الطاعة ، وافتتح الجرشى عامة حصون السغد ونال من العدو نيلا شافيا.
وكان يزيد بن عبد الملك ولى عهده هشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بعده ، فلما مات يزيد بن عبد الملك قام هشام فولى عمر بن هبيرة الفزاري العراق فعزل الجرشى واستعمل على خراسان مسلم بن سعيد فغزا افشين فصالحه على ستة آلاف رأس ودفع إليه قلعته ثم انصرف إلى مرو ، وولى
