تسمع الناس يذكرونه ، فحفروه فوجد الماء منسربا ، فغاص منه إلى وادي بطحان ، قال ومن مهزور إلى مذينيب شعبة يصب فيها. حدثني محمد بن أبان الواسطي ، قال حدثنا أبو هلال الراسبي ، قال حدثنا الحسن ، قال : «دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم للمدينة وأهلها وسماها طيبة» ، وحدثني أبو عمر حفص بن عمر الدوري ، قال حدثنا عباد بن عباد عن هشام ابن عروة ، عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت لما هاجر رسول صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة مرض المسلمون بها ، فكان ممن اشتد به مرضه أبو بكر ، وبلال وعامر بن فهيرة ، فكان أبو بكر رضى الله عنه يقول فى مرضه :
|
كل امرئ مصبح فى أهله |
|
والموت أدنى من شراك نعله |
وكان بلال رضى الله عنه يقول :
|
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة |
|
بفخ وحولي أذخر وجليل |
|
وهل أردن يوما مياه مجنة |
|
وهل تبدون لى شامة وطفيل |
وكان عامر بن فهيرة يقول :
|
لقد وجدت الموت قبل ذوقه |
|
ان الجبان حتفه من فوقه |
|
(كل امرئ مجاهد بطوقه) |
|
كالثور يحمى جلده بروقه |
قال فأخبر النبي صلىاللهعليهوسلم بذلك ، فقال «اللهم طيب لنا المدينة كما طيبت لنا مكة وبارك لنا فى مدها وصاعها».
حدثنا الوليد بن صالح ، قال حدثنا الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عروة ، أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير بن العوام فى اشراج الحرة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك» وأخبرنى على الأثرم ، عن أبى عبيدة ، قال الاشراج مسائل الماء فى الحرار ، والحرة أرض مفروشة بصخر ، قال وقال
