فنزل على باب سمرقند فقاتل أهلها أشد قتال ثلاثة أيام ، وفقئت عينه وعين المهلب ثم طلب أهل سمرقند الصلح فصالحهم على سبعمائة ألف [درهم](١) وعلى أن يعطوه رهونا من أبناء عظمائهم فأعطوه الرهون وانصرف فلما كان بالترمذ حملت اليه خاتون الصلح. وأقام على الترمذ حتى فتحها صلحا ، وكان قثم بن العباس (٢) في الجيش مع سعيد فمات بسمرقند وورد سعيد بالرهون [التي أخذهم من السّغد](٣) المدينة فألبسهم جباب الصوف وألزمهم السواني والسقي [والعمل فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا](٤) به فقتلوه وقتلوا أنفسهم (٥).
وولي معاوية عبد الرحمن بن زياد خراسان فمات معاوية وهو عليها ، وكان عبد الرحمن شرها فصرفه يزيد بن معاوية ، وولي سلم بن زياد فصالحه أهل خوارزم على أربعمائة ألف وحملوها اليه ، وأتى سمرقند فأعطاه أهلها الفدية. ووجه سليمان وهو بالصغد (٦) جيشا الى خجندة فهزموا. ثم التاف عليه الناس عند موت يزيد بن معاوية فشخص عن خراسان ، واستخلف عبد الله بن خازم السلمي فوقع الاختلاف ، والتجاذب بين الناس بخراسان ، ولم تزل العصبية والحروب بينهم الى ان كتبوا الى عبد الملك بن مروان [في ذلك](٧)
__________________
(١) كلمة يقتضيها سياق الكلام.
(٢) في الاصل : قثم العباس. وأثبتنا ما في س.
(٣) بياض في النسخ الثلاث ، وأكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص ٤٠٢.
(٤) بياض في النسخ الثلاث ، واكمل النص من كتاب فتوح البلدان ص ٤٠٣.
(٥) قال خالد بن عقبة بن أبي معيط في رثاء سعيد :
|
ألا أن خير الناس نفسا ووالدا |
|
سعيد بن عثمان قتيل الاعاجم |
|
فأن تكن الايام أردت صروفها |
|
سعيدا فمن هذا من الدهر سالم |
(٦) في النسخ الثلاث : السغد.
(٧) أضيفت من س.
