وبعث ابن عامر يزيد الجرشي ، أبا سالم بن يزيد الى رستاق زم ففتحه [و](١) باخرز وهو رستاق من نيسابور أيضا. وفتح جوين وسبى سبيا ووجه ، ابن عامر ، الاسود ابن كلثوم العدوي ـ عدي الرباب ـ وكان ناسكا ، الى بيهق وهورستاق من نيسابور فدخل بعض حيطان أهله من ثلمة كانت فيه ودخلت معه طائفة من المسلمين فأخذ العدو عليهم تلك الثلمة فقاتل الاسود حتى قتل ، ومن كان معه وقام بأمر الناس بعده أخوه أدهم ابن كلثوم ، فظفر وفتح بيهق (٢) ، وفتح بست [واسبنج (٣) ورخ ، وزاوة ، وخواب](٤) واسفرايين (٥) وأرغيان مع نيسابور ، ثم أتى أبرشهر (٦) ، وهي مدينة نيسابور فحصر أهلها أشهرا ثم فتحها ، وتحصن مرزبانها في القهندز ، ومعه جماعة وطلب الامان على أن يصالح على جميع نيسابور بوظيفة يؤديها ، فصالحه ابن عامر على ألف ألف درهم. وولى نيسابور لما فتحها قيس بن الهيثم السلمي ، ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم السلمي (٧) الى حمراندز من نسا ، ففتحه وأتاه صاحب نسا فصالحه على ثلثمائة ألف درهم ، ويقال : على احتمال الارض من الخراج والا يقتل ، أحدا ولا يسبيه ، وقدم (بهمنة) عظيم أبيورد ، على ابن عامر فصالحه على أربعمائة ألف درهم. ووجه ابن عامر ، عبد الله بن خازم الى سرخس فقاتلهم ، ثم طلب زاذويه مرزبانها الصلح على أيمان مائة رجل وان يدفع اليه النساء فصارت ابنته في سهم ابن خازم ، فاتخذها وسماها (ميثاء).
__________________
(١) اضيف الحرف حتى يستقيم الكلام.
(٢) وفيها مدينتان : احداهما ، سبزوار والاخرى خسروجرد.
(٣) في النسخ الثلاث : أشبند. وأثبتنا ما ذكره ياقوت الحموي.
(٤) ليست في س ، ت.
(٥) في النسخ الثلاث : جاءت بأسم أسبرائن. وأثبتنا ما ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان.
(٦) وتسمى أيضا ايرانشهر.
(٧) في س : عبد الله بن خازم السلمي. وهو خطأ.
