القوي وضعف الضعيف منهم ويولون عمالهم النواحي التي غلب عليها الاسلام. ولما كان المأمون بخراسان أديت له الاتاوة مضاعفة ، وفتح كابل ، وأظهر ملكها الاسلام والطاعة ، وأدخلها عامل المأمون واستقامت بعد ذلك حينا.
(فتح (١)) خراسان
قالوا : وجه أبو موسى الاشعري ، عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازيا فأتى كرمان ومضى حتى بلغ الطبسين وهما حصنان ، يقال : لاحدهما طبس والاخر كربد (٢) جرميان ، فيهما نخل وهما بابا خراسان ، فأصاب مغنما وأتى قوم من أهل الطبسين ، عمر بن الخطاب فصالحوه على خمسة وسبعين ألفا ، ويقال : ستين ألفا ، وكتب لهم كتابا.
ولما استخلف عثمان ، وولى عبد الله بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثماني وعشرين فافتتح من أرض فارس ما أفتتح [ثم (٣) غزا] خراسان في سنة ثلاثين ، واستخلف على البصرة زياد بن أبي سفيان ، وبعث على مقدمته الاحنف بن قيس ، فأقر صلح الطبسين. وقدم الاحنف الى قوهستان ، وهي أقرب من يتلقاه من نواحي خراسان ، فلقيته الهياطلة (٤) معاونين لاهل قوهستان ، وهم قوم كان فيروز الملك نفاهم الى هراة لانهم كانوا يلوطون (٥) ، فهزمهم وفتح قوهستان عنوة ، ويقال : بل ألجأهم الى الحصن ، فلما قدم عليه ابن عامر طلبوا الصلح فصولحوا على ستمائة ألف درهم.
__________________
(١) اضيفت حتى يستقيم الكلام.
(٢) في س : كريد. ومثنى لكلمة (جرم) أي (حار).
(٣) اضيفت حتى يستقيم المعنى.
(٤) الهياطلة : قوم من الاتراك ، ويقال : هم قوم من أهل فارس.
(٥) في س : ملوطون.
