ويقال : ان الهربذ صالحه ، عنها لانها من أرض دار أبجرد ، وأتى عثمان بن أبي العاص مدينة سابور (١) في سنة ثلاث وعشرين ، ويقال : في سنة أربع وعشرين ، قبل ان يأتي أبو موسى ، ولاية البصرة من قبل عثمان بن عفان ، فوجد أهلها متهيئين للقتال ، قتال المسلمين. وكان أخو شهرك بها فامتنع قليلا ثم طلب ، الامان ، والصلح ، فصالحه عثمان على الا يقتل أحدا ولا يسبيه ، وعلى أن يكون له ذمة ، ويعجل مالا. ثم ان أهل سابور نقضوا وغدروا ففتحت في سنة ست وعشرين (٢) عنوة ، فتحها أبو موسى ، وعلى مقدمته عثمان بن أبي العاص.
ولما ولي عبد الله بن عامر بن كريز البصرة ، من قبل عثمان بن عفان بعد أبي موسى الاشعري ، سار الى اصطخر في سنة ثماني وعشرين فصالحه ماهك عن أهلها ، ثم توجه الى جور ، فلما فارقهم نكثوا وقتلوا عامله عليهم. ثم كر عليهم بعد فتحه جور ففتحها. وكان هرم بن حيان مقيما على جور وهي مدينة أردشير خره ، وكان المسلمون يعانونها ثم ينصرفون عنها ، فيعانون اصطخر ويغزون نواحي كانت (٣) تنتفض عليهم. علما نزل أبن عامر بها قاتلوه ثم تحصنوا ففتحها بالسيف عنوة في سنة تسع وعشرين ، ثم كر عبد الله (٤) بن عامر بعد فراغه من جور الى اصطخر ، ففتحها عنوة بعد قتال شديد ، ورمي بالمجانيق ، وقتل بها من الاعاجم أربعين ألفا ، وأفنى أكثر أهل البيوتات ، ووجوه الاساورة ، وكانوا قد لجأوا اليها. وروى الحسن بن عثمان الزيادي ان أهل اصطخر غدروا في ولاية
__________________
(١) وتسمى أيضا : شابور.
(٢) جاء في النسخ الثلاث : ثلاث وعشرين.
(٣) في س ، ت : وكانت.
(٤) في س : عبيد الله.
