بتوجيهه في جيش الى أصبهان ، فوجهه ففتحها عبد الله بن بديل جيّ ، صلحا بعد قتال على أن يؤدي أهلها الخراج ، والجزية ، وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم ، خلا ما في أيديهم من السلاح ووجه عبد الله بن بديل ، الاحنف ابن قيس ، وكان في جيشه الى اليهودية فصالحه أهلها على مثل صلح جيّ ، وغلب ابن بديل على أرض أصبهان ورساتيقها ، وكان العامل عليها الى ان مضت من خلافة عثمان سنة ثم ولاها عثمان السائب بن الاقرع الثقفي وكان فتح أصبهان وأرضها في بعض سنة ثلاث وعشرين ، وسنة أربع وعشرين.
[فتح](١) الري وقومس
قالوا : كتب عمر بن الخطاب ، الى عمار بن ياسر ، وهو عامله على الكوفة ، بعد شهرين من وقعة نهاوند ، يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي ، الى الرّي ودستبى في ثمانية آلاف ففعل. وسار عروة الى ما هناك ، فجمعت له الديلم وأمدهم أهل الريّ فقاتلوه فأظهره الله عليهم فاجتاحهم (٢) وخلف حنظلة بن زيد ، أخاه ، وقدم عمار فسأله أن يوجهه الى عمر ليبشره بعد ان كان أتاه يخبره عمه ، ما كان من أمر الجسر ، فصار الى عمر فأخبره بالخبر فسماه البشير. ولما انصرف عروة (٣) ، بعث حذيفة على جيشه سلمة بن عمرو الضبي ، ويقال : البراء بن عازب ، وقد كانت وقعة عروة كسرت الديلم وأهل الري ، فأناخ على الحصن المعروف بالفرخان ، فصالحه الفرخان بعد قتال على أن يكونوا ذمة يؤدون الجزية ، والخراج ، وأعطاه أهل الري وقومس خمسمائة ألف على الا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ، ولا يهدم له بيتا لنار (٤) ، وان يكونوا أسوة أهل نهاوند في خراجهم.
__________________
(١) اضيفت حتى يستقيم المعنى.
(٢) في س : فاحناحهم.
(٣) في س غزوة.
(٤) في س : بيت النار. وفي الاصل بيتا لناره.
