فتح مدينة دمشق
لما فرغ المسلمون من قتال من أجتمع لهم بمرج الصفر ، وكان اجتمع الهم من الروم جمع عظيم ، ولقوهم بهذا المرج ، أول يوم من المحرم سنة أربع عشرة ، أقاموا (١) بعد ذلك خمس عشرة ليلة ، ثم رجعوا الى مدينة دمشق لاربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع عشرة ، فأخذوا الغوطة وكنائسها عنوة وتحصن أهل المدينة وأغلقوا أبوابها (٢) ، فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم اليه أبو عبيدة بن الجراح ، وسمي الدير الذي نزل خالد عنده دير خالد ، ونزل عمرو بن العاص على باب توما ، ونزل شرحبيل على باب الفراديس ، ونزل أبو عبيدة على باب الجابية (٣) ، ونزل يزيد بن أبي سفيان على الباب الصغير الى الباب الذي يعرف بكيسان ، وجعل أبو الدرداء عويمر بن عامر الخزرجي على مسلحة ببرزة (٤) ، وكان الاسقف الذي أقام لخالد النزل في بدأته (٥) ربما (٦) وقف على السور يدعوا به خالد فاذا أتى سلم على خالد وحادثة فقال له الاسقف : ذات يوم : يا أبا سليمان (٧) [ان](٨) أمركم مقبل ولي
__________________
(١) في س : اقاموا الله.
(٢) في س : بوابها.
(٣) في س ، ت : الجافية.
(٤) في الاصل : ببوزة.
(٥) في س : بداية.
(٦) في س : وربما.
(٧) في س : يابا سليمان.
(٨) كلمة يقتضيها سياق الكلام.
