__________________
|
وزرنا قباء ثم المساجد كلها |
|
وبير أريس قد قصدنا به الظهرا «١» |
|
ومن بير حاء شربنا تبركا |
|
ومن كل بئر مس من مائها قطرا «٢» |
|
ولما فرغنا من زيارة كل ما |
|
يؤمل في نقل الخطى نحوه أجرا |
|
رحلنا إلى أم القرى نعمل السرى |
|
عسى سورة الإخلاص في حجنا نقرا |
|
ولما وصلنا ذا الحليفة بعد ما |
|
مضت ساعة والركب أجمع قد سرا |
|
قضوا أربا من غسلهم وركوعهم |
|
ومن سنن المختار قد تبعوا الأثرا |
|
وبعد نضو لبس المخيط وأحرموا |
|
وقد أعلنوا لبيك واجتنبوا الجهرا |
|
فباتوا على (تربان) وارتحلوا ضحى |
|
فكنا على الرّوحاء واليوم قد مرا «٣» |
|
فجزنا على وادي الغزالة والثرى |
|
نشم لخير الخلق من طيه نشرا «٤» |
|
هنالك جاءته الغزالة تشتكي |
|
وقد صادها من صاد ما قد لاذ ذعرا |
|
فنادته لي بالشعب خشف على ظما |
|
وقد صادني هذا ولا أملك الصبرا |
|
فقلبي كسير موجع لفراقه |
|
وأنت كريم لم تزل تجبر الكسرا «٥» |
|
فسرّحها من بعد عهد فأسرعت |
|
رجوعا ولم تستطع خلافا ولا عذرا |
|
وبالقرب للصفراء باتوا فأصبحوا |
|
عليها فذرت سحب خيراتها درا |
|
ومدت لهم جناتها الخضر ظلها |
|
فما أنصفوها حين يدعونها الصفرا |
__________________
(١) ارلس : بئر بالمدينة سقط فيها خاتم النبي (ص) من يد عثمان (رض). وارلس بلغة أهل الشام : الفلاح. (معجم البلدان : بئر ارلس)
(٢) بئر في أرض كانت لأبي طلحة بالمدينة المنورة. (معجم البلدان : بئر حاء)
(٣) تربان : واد بين ذات الجيش وملل والسيالة على المحجة نفسها نزل بها رسول الله (ص) (معجم البلدان : تربان) ، بين مكة والمدينة سميت بذلك لما استراح بها تبع بعد غزاته المشهورة. (معجم البلدان : الروحاء)
(٤) قصة الغزالة مع الصياد وإخلاء سبيلها وسراحها مشهورة.
(٥) كتبت الأبيات على هامش الأصل.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
