__________________
|
وما زال بين الماء والظل سيرهم |
|
إلى أن تولى يومهم وأتوا بدرا «١» |
|
وبالعدوة الدنيا نزلنا بحيث قد |
|
أقام رسول الله ينتظر النصرا |
|
بحيث حمى الله الهدى بنبيه |
|
وأصحابه الأخيار حتى محا الكفرا (١٢٧) |
|
يصارع أهل البغي قبل آراهم |
|
وكان كذاك الأمر إذ عظم الأمرا |
|
رمى بالحصى في أوجه الجمع رمية |
|
خفر أشد القوم بأسا وما قرا «٢» |
|
وناول عودا في القتال حذيفة |
|
فعادله سيفا يبيد العدى قهرا |
|
وأقبل جبريل الأمين بحبه |
|
فلما رأى الشيطان ما قد رأى فرا |
|
فبتنا بتلك الأرض نلمح نوره |
|
وثوب الدجى في لبة الأفق قد زرا |
|
فلما تعرى الصبح عن ثوب ليله |
|
دخلنا وعقد الشهب يبدي لنا نثرا |
|
إلى أن قطعنا رمل عالج الذي |
|
يظل القطا في قطع كثبانه حيرا |
|
وفي (بطن خيت) قد نزلنا وفي الدجى |
|
سرورا وحرف العيس قد كتبت سطرا «٣» |
|
فبتنا على (ودان) ثم (بدابغ) |
|
فلاح هلال الشهر للناس وافتراء «٤» |
|
وسرنا فبتنا بالبيادر واغتدوا |
|
فجازوا على (ذات السويق) بنا ظهرا |
|
وجاؤوا (خليصا) فارتووا وتعجلوا |
|
إلى بلد تقل الخطايا به ندرا «٥» |
|
فباتوا على ظهر (المدرج) واغتدوا |
|
(بعسفان) ثم (المنحنا) نزلوا عصرا «٦» |
|
وما صحوا إلا أبا عروة الذي |
|
ترى العين من (صانه) كلما سرا «٧» |
__________________
(١) في الأصل : اتو.
(٢) في الأصل : ااقرا. علّها كما ذكرنا.
(٣) هو علم لصحراء بين مكة والمدينة. (معجم البلدان : خيت)
(٤) ودان : قرية بين مكة والمدينة تبعد عن الأبواء ٨ أميال قرب الجحفة (معجم البلدان : ودان).
(٥) حصن بين مكة والمدينة (معجم البلدان : خليص)
(٦) قال عنها ياقوت (مياه لعبس) ، منهل على طريق (جحفة ـ مكة). وقيل غير ذلك (معجم البلدان : عسفان).
(٧) غير منقوطة في الأصل.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
