__________________
|
صعدنا على أعلى (الثنية) فانجلت |
|
لنا من (بصيد النخل) في حلة خضرا «١» |
|
وقد جال بين الشرق والغرب نوره |
|
وغاب ضياء الشمس فيه فما بدى |
|
نضينا أكف القصد إذ رفعت لنا |
|
وذيل الصبا فوق الحدائق قد جرى |
|
وحن جميع الركب حتى مطيهم |
|
فكم أنفس تفنى وكم أدمع تجرى |
|
ونادى منادي القوم هذا ضريحه |
|
هنيئا لمن أسرى هنا ينقذ الأسرى (١٢٦) |
|
فلما سمعناه رمينا نفوسنا |
|
عن العيس برا للذي علم البرا |
|
إذا أبصر المشتاق بر ديارهم |
|
وسار على ظهر المطى فما برا |
|
ولما رأينا النور من حجرات من |
|
تميز بالفرقان واختص بالإسرى |
|
شددنا عقود العزم منا لتوبة |
|
تعود لنا من غافر الذنب بالبشرى |
|
وقد أفلح السارون واقترب الرضى |
|
وقيل ادخلوا في كهف رحمة الكبرا |
|
دخلنا فسلمنا وقمنا تجاهه |
|
قيام كسير القلب ينتظر الجبرا |
|
وملنا إلى الصديق نهدي تحية |
|
وتشكر في الإسلام أفعاله الغرا |
|
وقمنا لدى الفاروق صاحبه الرضى |
|
نسلم بالحسنى ونحسن في الذكرى |
|
ولدنا بتابوت الرسالة بعد ذا |
|
وقلنا أسانا يا إله الورى غفرا |
|
وفي الروضة العليا قصدنا لربنا |
|
صلاة جعلناها لأنفسنا ذخرا |
|
وما بين قبر للرسول ومنبر |
|
لثمنا ثرا من أم ساكنه أثرا |
|
هناك عدت من جنة الخلد روضة |
|
ستجعل من نار الجحيم لنا سترا |
|
وزرنا الأولى حلو البقيع وحسبنا |
|
به قبة العباس غوث من اضطرا |
|
بها الحسن الأرضى قيل وأمه |
|
وقد قيل بل في بيته تابوت قبرا |
|
وقبة عثمان الصبور على الأذى |
|
على بنتي المختار قد أسبل السترا «٢» |
|
وزرنا الإمام الحبر مالكا الرضا |
|
فلم نر قبر أقبل ذا قد حوى بحرا |
|
وحمزة زرنا سيد الشهداء كم |
|
أنال الهدى نصرا فحاز به البشرا |
__________________
(١) رسم الكلمة (انحزا).
(٢) كتب على الهامش (رضي الله عنه).
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ١ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2373_kunuz-alzahab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
