عمران ، إنّي خلقتهم قبل أن أخلق الأنوار ، خلقتهم في خزانة قدسي ، ترتع في رياض مشيّتي ، وتتنسّم من روح جبروتي ، وتشاهد أقطار ملكوتي ، حتّى إذا شئت بمشيئتي أنفذت قضائي وقدري. يابن عمران ، إنّي سبقت بهم السباق حتّى أزخرف بهم جناني. يابن عمران ، تمسّك بذكرهم فإنّهم خزانة علمي وعيبة حكمتي ومعدن نوري.
قال حسين بن علوان : فذكرت ذلك لجعفر بن محمّد عليهالسلام ، فقال : حقّ ذلك ، هم اثنا عشر من آل محمّد : عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ومن شاء الله. قلت : جعلت فداك ، إنّما سألتك لتبيّن الحقّ لي. قال : أنا وابني هذا ـ وأومأ إلى ابنه موسى ـ والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه.
٣٥ ـ ما رواه الصدوق في الإكمال : بالإسناد عن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن آبائه عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : قال رسول الله : أنا سيّد من خلق الله ، وأنا خير من جبرئيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع الملائكة المقرّبين وأنبياء الله المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعليّ أبوا هذه الأمّة ؛ من عرفنا فقد عرف الله ، ومن أنكرنا فقد أنكر الله ، ومن عليّ عليهالسلام سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، ومن ولد الحسين أئمّة تسعة ؛ طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديّهم.
ولنعم ما قال الصاحب بن عبّاد من قصيدة له في مدحهم :
|
يا زائرا قد قصد المشاهدا |
|
وقطع الجبال والفدافدا |
|
فأبلغ النبيّ من سلامي |
|
ما لا يبيد مدّة الأيّام |
|
حتّى إذا عدت لأرض الكوفه |
|
البلدة الطاهرة المعروفه |
|
وصرت في الغريّ في خير وطن |
|
سلّم على خير الورى أبي الحسن |
|
ثمّ تسر نحو البقيع الغرقد |
|
مسلّما على أبي محمّد |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
