|
رقّت ولو لم تعتصم بمتانة |
|
سالت لرقّتها مع الإنشاد |
|
غرر تناسف مدحها ولسيبها |
|
مثل انتساق الدرّ في الأجياد |
|
لم يرو مثل نسيبها لكثير |
|
رأو ولا لمهلهل وزياد |
|
مستحقبات من صفاتكم شدا |
|
شرع الرشاد لرائح ولغاد |
|
أعددتهنّ مع الولاء ذخيرة |
|
لي في قام الناس والإشهاد |
ومن ذلك ما أنشأ الخطيب المصقع والشاعر الشهير الشيخ محمّد عليّ اليعقوبيّ الحلّيّ النجفيّ دام فضله :
|
هذه دارهم فحيّ الديار |
|
وانتشق شيح أرضها والعرارا |
|
واسق تلك الربوع إن عجت فيها |
|
أدمعا فاقت الغوادي أنهارا |
|
عافيات لم نبق منها صروف |
|
الدهر إلّا الرسوم والآثارا |
|
عج بها نطلق الدموع من العين |
|
فإنّ القلوب فيها أسارى |
|
كم قضينا أوتار لهو لديها |
|
حين تلك الأوطان والأوطارا |
|
أهل ودّي إن أنجدوا أو أغاروا |
|
أنجد القلب خلفهم وأغارا |
|
قلت للخابط الذي لم تذق |
|
عيناه طعم الرقاد الإعزارا |
|
كم تحوب الفلا على غير رشد |
|
فيمينا طورا وطورا يسارا |
|
فإذا ما الركاب حادت عن القصد |
|
وضلّ الدليل فيك وحارا |
|
عج على سرّ من رأى تلق فيها |
|
علما تهتدي به ومنارا |
|
قبّة فوقها تجلى سنا القدس |
|
ونور الهادي عليها أنارا |
|
قد شأت قبّة السماء وردّت |
|
طائر الوهم واقعا حيث طارا |
|
لاح فيها من الإمامة نور |
|
تحسب الليل من سناه نهارا |
|
قد حوى عاشر الأولى عن مزايا |
|
ترد العشر العقول حيارى |
|
ملكوا بالندى رقاب البرايا |
|
وكذا يملك الندى الأحرارا |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
