|
ميّز بين الماء والسراب |
|
بالعلم الهادي إلى الصواب |
|
فبان وجه الحقّ ذاتا وصفه |
|
بنيّر العلم ونور المعرفه |
|
وانفجرت لكلّ قلب صادي |
|
عين الحياة من محيّا الهادي |
|
منه حياة الروح بالهدايه |
|
بل مطلق الحياة بالعنايه |
|
بل هو في العقول والأرواح |
|
كالروح في الأجساد والأشباح |
|
كيف ومن مشرقه صبح الأزل |
|
فلا يزال مشرقا ولم يزل |
|
به حياة عالم الإمكان |
|
فإنّه كالنفس الرحماني |
|
معنى الحقيقة المحمّديّه |
|
وصورة المشيّة الفعليّه |
|
ووجهه في مصحف الإمكان |
|
فاتحة الكتاب في القرآن |
|
بل وجهه عنوان حسن الذات |
|
ديباجة الأسماء والصفات |
|
طلعة مطلع نور النور |
|
ومشرق الشموس والبدور |
|
غرّته في افق الإمامه |
|
بارقة العزّة والكرامه |
|
بل هي بيضاء سماء المعرفه |
|
بها أضاء كلّ اسم وصفه |
|
بل يده في البسط فوق كلّ يد |
|
وكيف لا وهي يد الله الأحد |
|
كلتا يديه مبدء الأيادي |
|
وفيهما نهاية المراد |
|
ففي اليمين قلم العنايه |
|
وفي الشمال علم الهدايه |
|
واليمن والأمان في يمناه |
|
واليسر واليسار في يسراه |
|
وعينه باصرة البصائر |
|
ونوره النافذ في الضمائر |
|
بل عينه في النور والشعاع |
|
إنسان عين عالم الإيداع |
|
بل هي في الضياء والبهاء |
|
قرّة عين عالم الأسماء |
|
أنفاسه جواهر الناسوت |
|
وصدره خزانة اللاهوت |
|
وقلبه في قالب الإمكان |
|
كالروح في الأعيان والأكوان |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
