ورابعا : لم يبعد ارتكابه من جهة صغر سنّه وقلّة معاشرته مع أبيه وأخيه عليّ الهادي عليهماالسلام وعدم من يربّيه في المدينة كما يظهر من تاريخ وفاة أبي جعفر عليهالسلام وهجرة الإمام عليّ الهادي عليهالسلام من المدينة إلى سامرّاء ثمّ بلغ أمره في الجلالة إلى أن جلّله وعظّمه مثل أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وأحمد بن إسحاق ومحمّد بن أحمد ابن يحيى وأمثالهم وهؤلاء من الأعلام والأجلّاء.
وخامسا : إنّ العلماء رووا حديثه في صحاحهم منهم الكليني في الكافي في باب ميراث الخنثى ، والشيخ في التهذيب في باب ميراث الخنثى ، والحسن بن عليّ بن شعبة في تحف العقول وغيرهم ولم يقدحوا فيه.
أقول : وله ذكر في الرجال الكبير ورجال أبي عليّ والمامقاني وغيرها.
وسادسا : ومن الحقوق العظيمة على إخوان المؤمنين ستر معايبهم سيّما السادات المكرّمين لما ورد في الأخبار الكثيرة الأمر بإحسانهم والتجاوز عن سيّئاتهم وإخفاء قبائحهم لقرابتهم برسول الله صلىاللهعليهوآله ، نعم يجوز الجرح والتعديل في مقام كشف الحقيقة عن صحّة الخبر وسقمه وليس هذا منه ، ولا يجوز التمسّك بالخبر الضعيف لإثبات معصية محتملة ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لو أرى مؤمنا على فاحشة لأستره بثوبي كي لا يراه غيري.
أعقاب موسى المبرقع
وقال في البدر المشعشع أيضا : كان لموسى المبرقع عقب من ولده أحمد ، وكان أحمد من أفاضل العلماء كما في تاريخ قم ، وكان ابن العميد الوزير المعروف يروي عنه ، وكذا جعفر بن محمّد بن قولويه مؤلّف كامل الزيارة ، وهو يروي عن أحمد بن محمّد بن خالد.
وخلّف أحمد أبا عليّ محمّد بن أحمد بن موسى المبرقع ، هاجر من الكوفة إلى قم مع بعض بناته فاطمة وأمّ سلمة ، ولمّا وصل إلى قم أكرموه غاية الإكرام ، وكان
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
