وروى الطبرسيّ رحمهالله في الاحتجاج بسنده عن مولانا عليّ الهادي عليهالسلام قال : إنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام قال : إنّ الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون فأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه وما جبر الله أحدا من خلقه على معصية بل اختبرهم بالبلوى كما قال الله تعالى : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)(١).
وروى الصدوق في معاني الأخبار بالإسناد عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهالسلام يقول : معنى الرجيم أنّه مرجوم باللعن مطرود من مواضع الخير لا يذكره مؤمن إلّا لعنه ، وإنّ في علم الله السابق أنّه إذا خرج القائم عجّل الله فرجه لا يبقى مؤمن في زمانه إلّا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.
كلامه عليهالسلام في أنّ الموت هو المصفّاة : روى الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن أحمد بن الحسن الحسيني عن أبي محمّد العسكري عن آبائه عليهمالسلام قال : دخل موسى بن جعفر عليهالسلام على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا ، فقالوا له : يابن رسول الله ، وددنا أن نعرف كيف الموت؟ وكيف حال صاحبنا؟
فقال عليهالسلام : الموت هو المصفّاة ؛ تصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة لآخر وزر بقي عليهم ، وتصفّي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم هو آخر ثواب حسنة تكون لهم ، وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا وصفّي من الآثام تصفية ، وخلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد.
وفيه أيضا بالإسناد عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهالسلام قال : قيل لمحمّد بن عليّ
__________________
(١) الملك : ٢.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
